وقد يستدلّ للرابع : بانحصار السيرة المطلقة فيما بعد العقد ، وعدمها قبل العقد إلّا مع إحراز القابليتين .
ويعرف الاستدلال للتفصيلات الأخرى ممّا تقدّم ، ويأتي ان شاء اللّه تعالى .
أقول : كلمات جمع من الفقهاء قدّس سرّهم مضطربة ، وجمعها حتّى لفقيه واحد من أبواب متفرّقة يكشف عن الاضطراب لظواهر عبائرهم في مقام بالإطلاق ، وفي مثله في مقام آخر بالتفصيل ، فدونك كتب العبادات ، وخصوص الإجارة والوكالة ، ونحوهما من كتب المعاملات ، وغيرها ، تجد ما ذكرناه جليّا ، والتصدّي لذلك هنا يطيل البحث كثيرا .
عمدة المسألة
إلّا انّ عمدة المسألة في أمور :
1 - وجود إطلاقات لفظية وعدمها في المقام .
2 - مدى عموم السيرة وشمولها ، وعدم عمومها .
3 - انّ أصحاب القولين الأوّلين المطلقين لا يمكنهما الالتزام بالإطلاق في مقابل كلّ التفصيلات المذكورة ، بل قد يكون بعض تلك التفصيلات من بعض أصحاب القولين المطلقين .
مثلا : الشيخ الأنصاري رحمه اللّه القائل بإطلاق جريان أصالة الصحّة حيث قال :
« والأقوى بالنظر إلى الأدلّة السابقة من السيرة ، ولزوم الاختلال ، هو التعميم » « 1 » هل يعمّم جريان أصالة الصحّة حتّى في مثل بيع فاسق الوقف ، بحمله على
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول / ج 3 / ص 360 .