4 - والرجوع إلى البراءة الأصلية في جميع موارد الشكّ في الفساد موجب للقطع بفساده .
النتيجة : فيلزم حجّية الظنّ فيها ، لأولويتها من غيره .
وفيه : انّ بين أصالة الصحّة وبين الظنّ ، عموما من وجه ، لتصادقهما في الصحّة المظنونة ، وتفارقهما في الفساد المظنون ، والصحّة غير المظنونة ، فلا يكون أحدهما دليلا على الآخر .
مضافا إلى انّ الظنّ قد يكون - أو كثيرا - بالفساد .
وامّا الجواب : بإنكار المقدّمة الثانية : من انّه إذا حمل على الفساد في غير موارد الاطمئنان بالصحّة ، واليد ، والسوق ، والأرض ، ونحوها ، فلا يلزم الحرج العظيم .
ففيه : انّه يلزم ذلك بلا إشكال - كما تقدّم قريبا - .
الوجه الثاني لتقرير دليل العقل [ الاستقراء ]
وامّا الوجه الثاني : وهو الاستقراء ، نقله النراقي رحمه اللّه في العوائد « 1 » عن بعضهم ، وتقريره : انّا نرى الشارع حكم بحمل فعل المسلم على الصحيح في موارد كثيرة ، كإخبار الأمين ، وقول المقوّم ، وأهل الخبرة مطلقا ، وقول العدلين ، والعدل الواحد ، والثقة ، وذي اليد ، وقول من لا يعلم إلّا من قبله ، وغيبة المسلم ، ونحوها .
ثمّ أشكله النراقي رحمه اللّه : بأنّه استقراء غير تامّ « 2 » .
هامش
( 1 ) - عوائد الأيام / ص 76 الطبعة الحجرية .
( 2 ) - المصدر / ص 79 .