ستذكر ، فلا يكون إجماعا تعبّديا كاشفا عن موافقة المعصوم عليه السّلام .
مناقشة ومناظرة
أقول : عمدة الإشكال هو الإشكال الصغروي ، إذ الإجماع الإجمالي لا ينفع في موارد الخلاف ، والمنقول غير نافع على الأصحّ أيضا .
وامّا الإشكال الكبروي فغير تامّ عندنا ، إذ مع تحقّق الإجماع - صغرويا - فمقام التنجيز والإعذار بالنسبة إليه واضح لدى العقلاء الذين هم الملاك في طرق الإطاعة والمعصية - كما حقّقناه في بحث الإجماع - .
وامّا الإجماع العملي : فان أريد به إجماع الفقهاء على العمل بأصالة الصحّة في جميع الموارد كما ذكره المحقّق الرشتي رحمه اللّه ، فالإشكال الصغروي الآنف آت هنا أيضا .
وان أريد به سيرة المسلمين الكاشف عن إجماع الفقهاء - كما ذكره الشيخ رحمه اللّه في الرسائل تبعا لكاشف الغطاء في كشفه - .
ففيه أوّلا : انّه سيرتهم من حيث هم عقلاء ، لا من حيث هم متشرّعة ، ولا أقلّ من عدم إحراز هذه الجهة والحيث ، فيدخل في بناء العقلاء الذي يأتي ان شاء اللّه تعالى .
وثانيا : انّ السيرة أعمّ من الإجماع من وجه ، إذ قد تتحقّق السيرة مع وجود مخالف من الفقهاء في طي القرون ، فلا يكون أحدهما كاشفا عن الآخر .
ثمّ انّه قد يستدلّ على عموم أصالة الصحة بالإجماع المركّب بتقريب : انّه في الموارد التي ثبتت أصالة الصحّة فيها يثبت في غيرها بالإجماع المركّب .
وفيه : انّ المراد ب « ثبتت أصالة الصحّة فيها » أي : بالأخبار المعتبرة ، وإثبات