الصحّة في غير تلك الموارد بالإجماع المركّب غير نافع في الموارد المشكوكة التي لم يتحقّق إجماع بسيط فيها ، لعدم الإجماع في غيرها .
الاستدلال للصحة بالعقل
4 - وامّا العقل : فقد استدلّ الشيخ رحمه اللّه به - على أصالة الصحّة - تبعا لمن تقدّمه ، وتبعه من تأخّر عنه ، وقد قرّر الدليل : النراقي ، والشيخ ، والآشتياني ، والرشتي وغيرهم قدّس سرّهم بوجوه خمسة كلّها غير نقيّة عن النقاش وهي :
الانسداد ، والاستقراء ، ولزوم الاختلال ، وتفويت الغرض ، والترديد والدوران .
الوجه الأول لتقرير دليل العقل [ الانسداد ]
امّا الوجه الأوّل : وهو الانسداد ، فحاصل تقريبه - بعد وجود ملاك الانسداد في الأحكام في موضوعاتها أيضا - :
1 - انّ باب العلم والعلمي لغالب موضوعات الأحكام : من بيّنة ، أو خبر ثقة ، ونحوهما منسدّ .
2 - والتمسّك بأصالة عدم الصحّة في جميع تلك الموارد ، موجب للحرج العظيم ، وتفويت غرض الشارع - من ترتيب الآثار على الموضوعات - مثلا :
أراد الشارع أنّ الميّت بعد تغسيله ثلاثا يكفّن ويدفن ، وإذا دفن يترك ، فانّه مع ما ذكر يستلزم تكرار تغسيله ثلاثا ، بعد إخراجه من القبر - أحيانا - ثمّ إعادة دفنه ، ونحو ذلك .
3 - والاحتياط في جميعها موجب للحرج العظيم ، والتبعيض ترجيح بلا مرجّح .