الروايات ، مثل قاعدة اليقين بالطهارة ، حيث انّها لا تعارض استصحاب النجاسة إذا لم تكن النجاسة حالة سابقة .
وقال بعضهم : لا يمكن الجمع بين القاعدة والاستصحاب بدليلين .
أقول : ذاك ممكن ، ويرفع اليد عن الاستصحاب للقاعدة ، لحكومتها عليه ، أو تخصيصه بها .
جواب المحقق الرشتي
ثمّ انّ المحقّق الرشتي قدّس سرّه « 1 » أجاب عن ذلك : بأنّه لا معارضة بين الاستصحاب والقاعدة ، لحكومة القاعدة على الاستصحاب ، واستبعاد حكومة فرد من المطلق على فرده الآخر غير وارد ، وذلك :
نقصا : بحكومة الاستصحاب السببي على المسبّبي ، بل كلّ أصل وأمارة سببية على مسبّبيّة .
وحلا : بورود القاعدة في مورد الاستصحاب غالبا ، نظير ورود الاستصحاب في مورد الأصول العملية : كالاشتغال والبراءة ونحوهما .
وأجاب عنه المحقّق الآشتياني قدّس سرّه : بأنّ حديث الحكومة أو التخصيص للقاعدة على الاستصحاب ، إنّما هو إذا تمّت حجّيتها بدليل آخر غير دليل الاستصحاب ، أي : بعد مسلّمية حجّيتها ، لا عند الشكّ فيها .
أقول : هذا مضافا إلى أنّ النقض بالأصل السببي وتقدّمه على المسبّبي مع استفادتهما من دليل واحد غير وارد ، وذلك لأنّ الأصل السببي يرفع موضوع الأصل المسبّبي بأثر شرعي ، بخلاف العكس ، فانّ المسبّبي لا يرفع موضوع السببي إلّا مثبتا .
هامش
( 1 ) - في مخطوطته ص 166 - أ - .