الاتصال بعصور المعصومين - صلوات اللّه وسلامه عليهم - بل يكفي عدم الردع الخاص ، وان الردع العام مثل ( ان الظن لا يغني عن الحق شيئا ) ونحوه لا يشمل ذلك تخصيصا أو تخصصا - على ما حقق في محله - .
بل يمكن اعتبار ذلك من جزئيات أصول ( عدم الخطاء ) وعدم السهو ) ( عدم النسيان ) ( عدم الغلط ) ونحوه العقلائية ، المعتبرة شرعا - فتأمل .
ثانيها ، ما استدل به فخر المحققين على ذلك - في مسألة معتاد الموالاة في الغسل بعد صحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام « إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » - بأن خرق العادة على خلاف الأصل » .
والظاهر أنه يريد انخراق العادة سهوا ، أو نسيانا ونحوهما ، إذ الأصل - اي القاعدة العقلائية ، لا الأصل العملي - عدم النسيان ونحوه .
ثالثا ، ما في الموثقة « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 1 » .
فإنها ظاهرة عدم الخصوصية للوضوء وأن ملاك عدم الاعتناء بالشك انما هو لأجل أن الشخص إذا بني على الإتيان بأشياء مترتبة بعضها بعد بعض ، يحكم بفعلية هذا البناء ، وأنه أتي بتلك الأمور مترتبة .
فهذه الموثقة تشير إلى اعتبار كبرى ارتكازية كلية لا تخص الوضوء ولا الطهارة ، ولا الترتب الشرعي ، بعدم الخصوصية له في مثل هذا التعبير المبني على الاذكرّية علة تامة للحكم بالترتب الخارجي . وهذا - لعله - هو ما اراده الشيخ رحمه اللّه في عبارته الآنفة .
وفي الروايات نظائر كثيرة لذلك ، حكم فيها الفقهاء بتعميم العلة
هامش
( 1 ) - الرسائل / الطهارة / أبواب الوضوء / الباب 42 / ص 7 .