جملة المركب إلّا إذا جرت العادة على ذلك ، فاعتبار العادة انما هو لأجل صدق المضي والتجاوز معها ) « 1 » .
وقد نقض وابرام في ذلك تلاميذه وتلاميذهم قدّس سرّهم بين مطلق ومفصل ، في الشقين ، أو مفصل بين الشقين ونحو ذلك « 2 » .
إلّا انه يمكن أن يقال : ان هنا ملاحظتين ينبغي الالتفات اليهما .
إحداهما : انه إذا صدق التجاوز والمضي على تجاوز المحل فأي في ذلك ( عرفا ) بين المحل الشرعي أو العادي ، بل حتى البنائي وان لم تكن عادة ؟
ثانيهما الاستنجاء الذي ذكره المحقق النائيني تبعا للشيخ الأنصاري وتبعهما عليه جمهرة من المتأخرين عنهما قدّس سرّهم من أن اطلاق ذلك يوجب تأسيس فقه جديد « 3 » .
ففيه نقضا بالمسائل التي التزمها عدد من الفقهاء في شتى أبواب الفقه مما تقدم بعضها في الطهارة ، والصلاة ، والزكاة وغيرها من مصاديق ذلك ولم يستلزم من التزام من التزم بها - وفيهم المحقق النائيني في بعض الفروع
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول / ج 4 / ص 630 .
( 2 ) - انظر مصباح الأصول / ج 3 / ص 293 ، ومنتقى الأصول / ج 7 / ص 177 وغيرهما .
( 3 ) - انظر فرائد الأصول / ج 4 / ص 627 ، ومن مثل به لذلك قال ( فهل ترى انه يمكن القول بعدم وجوب أداء الدين إذا كان من عادة المديون أداء الدين في وقت خاص ، فشك في أدائه في وقته المعتاد ؟ ) ص 631 ، ويلاحظ عليه انه التزم بمثل ذلك في الشك في الزكاة . قال - في حاشية المسألة السابقة - ( نعم لو تصرف في النصاب باتلاف ونحوه ، وكانت عادته مستقرة باخراج الزكاة عند وجوبه ، والتصرف في النصاب بعد ذلك ، لا يبعد عدم الوجوب ) - العروة الوثقى / ج 4 / ص 163 / التعليقة وتعليقتان آخريان في ص 170 وص 171 - والتزم بما يقرب منه جماعة من معاصريه وتلاميذه .