النجاسة بعد طهارة الظاهر ، وهو من النوع الأوّل من القسم الثالث من كلّي الاستصحاب .
اللهمّ إلّا أن يقال انّه من القسم الثاني .
وفيه - مضافا إلى أولويته - ان تعلّق حكمين بالباطن والظاهر يجعلهما فردين ، لا فردا واحدا مردّدا بين القصير والطويل .
كلام المحقق الخراساني
ثمّ انّ المحقّق الخراساني قدّس سرّه في مقام عدم حجّية استصحاب القسم الثالث للكلّي ، مثّل لذلك ببقاء الاستحباب بعد ارتفاع الوجوب بملاك مقارن للوجوب ، أو حادث عند زوال الوجوب .
لا يقال : انّ الإيجاب والاستحباب ، وكذا الحرمة والكراهة ، ليسا فردين لكلّي واحد ، بل هما شيء واحد يتفاوتان بالشدّة والضعف ، فليس استصحابه من القسم الثالث من الكلّي .
فانّه يقال : هذا بالدقّة واحد ، ولكنّه عرفا شيئان ، وملاك الاستصحاب في التعدّد والوحدة العرف ، فما كان عرفا واحدا يكون من استصحاب القسم الأوّل وما كان دقّة واحدا ، وعرفا اثنان ، كان من القسم الثالث .
إشكال آخر
وأشكله بعضهم : بأنّ الحكم الوجوبي والندبي لا يخلو من :
1 - امّا يراد بهما : الإرادة الأكيدة ، والإرادة الضعيفة ، فهما شيء واحد يزداد شدّة وضعفا ، ووحدتهما عقليّة وعرفيّة .
مثلا : في بعض أنواع الضرر أو الحرج إذا شكّ في كونهما عزيمة أو