ذاك ( الشيء ) أمران متباينان .
وامّا بناء على بساطة الوجوب والاستحباب ، فيأتي ما ذكر من الاحتمالين .
لكن ، قد يقال : بأنّ في كلّ من الوجوب والاستحباب - وغيرهما من الأحكام - مراحل كالتالي :
1 - الإرادة .
2 - الوجوب والاستحباب الفعلي المصدري .
3 - الوجوب والاستحباب الانفعالي الاسم المصدري .
مثلا : عندما يأمر المولى عبده بإتيان الماء ، فهو مراحل :
1 - يريد الماء إرادة إلزامية ، أو إرادة استحبابية .
2 - ثمّ يلزم العبد به ، أو يندب العبد إليه .
3 - ثمّ يتعلّق الوجوب الانفعالي ، أو الاستحباب كذلك بذمّة العبد .
فالإرادة في الوجوب والاستحباب كاملة ، ولكن نوعها يختلف في الوجوب عنها في الاستحباب ، لا انّ الوجوب استحباب وزيادة ، والاستحباب مرتبة من مراتب الوجوب - فتأمّل .
وعليه : فيكون الاستصحاب فيهما من القسم الثالث النوع الأوّل .
ثمّ انّه يمكن اعتبار استصحاب الاستحباب عند زوال الوجوب ، والكراهة عند زوال الحرمة من النوع الأوّل من استصحاب القسم الثالث من الكلّي إذا اعتبرنا الاستحباب والوجوب فردين متباينين في الوجود الاعتباري .
ومن النوع الثالث إذا اعتبرناهما مراتب لفرد واحد .
بيان الأصول — صفحة 94
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٩٤