« القول الأوّل [ اى : اشتراط التفات المكلّف إلى يقينه السابق وشكّه اللاحق ] والاستدلال له »
اما القول الأول : فما استدلّ له ، أو يمكن أن يستدلّ له : أمران ، وكلاهما قابلان للخدشة .
أول دليلي القول الأول ومناقشته
أحدهما : ما في الكفاية - الإشكال في مقام الإثبات - : من انّ الاستصحاب وظيفة الشاكّ ، ولا شكّ وجدانا مع عدم الالتفات ، إذ ظاهر : « من كان على يقين فشكّ » ونحوه ، هو : حصول الشكّ الطارئ ، ومع الغفلة لم يحصل شكّ ، وفيه ما يلي :
المناقشة الأولى
أوّلا : انّه ان كان بعض أدلّة الاستصحاب فيها لفظ الشكّ ، فبعضها الآخر لا يتضمّن ذلك ، أو فيها قرينة على عدم خصوصية فعليّة الشكّ ، وتلك الأدلّة تشمل كلّما لم ينقلب اليقين السابق إلى يقين آخر - سواء كان شكّ فعلي أم لا - .
مثل ما مرّ من صحيحة ابن سنان : « لأنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن انّه نجّسه » .
ومثل الصحيحة الأولى لزرارة : « ولا تنقض اليقين ابدا بالشكّ ، بل تنقضه بيقين آخر » ممّا يدلّ على انّه ما دام لم ينقلب اليقين السابق إلى ضدّه ، فالحكم السابق باق ، وعدم انقلاب اليقين السابق أعمّ من انقلابه إلى شكّ فعلي .
ومثل : « كلّ شيء هو لك نظيف حتّى تعلم انّه قذر - وكلّ شيء حلال » ونحوهما .
ومثل الروايات الخاصّة التي ذكرنا بعضها فيما مضى :