وما ذكره البعض : من أنه لا إشكال في وجود الكلّي في الخارج ، بنظر العرف » لعلّه يريد ما ذكرناه : من انّ وعاء الأحكام الشرعيّة : الاعتبار ، وإلّا فمع القول بعدم إمكان وجود الكلّي الطبيعي في الخارج : كيف يتمّ وجوده بنظر العرف ؟ .
« التمهيد الثاني [ تسوية جريان المستصحب الكلّي فيما يجري فيه الاستصحاب من الأقسام وما لا يجرى ] »
لا فرق في المستصحب الكلّي - سواء فيما يجري فيه الاستصحاب من الأقسام أم ما لا يجري فيه - بين كونه من أحد الأمور الثلاثة :
1 - الكلّيات المتأصّلة ، كالإنسان والحيوان ونحوهما ، إذا كان له أثر شرعي .
2 - الكلّيات الاعتبارية - التي منها الأحكام الشرعيّة التكليفيّة والوضعيّة ، ككلّي الطلب الجامع بين الوجوب والندب ، وكلّي الزوجيّة الجامع بين الدائم والمنقطع ، وكلّي البينونة الجامع بين الطلاق العدّي وغيره ، ونحو ذلك .
3 - الكلّيات الانتزاعية ، كالعالم ، حيث انّ الموجود في الخارج زيد بذاته ، وعلمه ، امّا اتّصاف الذات الخارجية ، بالعلم الخارجي ، فليس شيئا ثالثا غير الاثنين ، بل هو أمر انتزاعي نظير الاثنينيّة ، ونحوها .
« التمهيد الثالث » [ تابعية الاستصحاب للأثر الشرعي ]
الأثر الشرعي قد يترتّب على الكلّي بلا دخل للخصوصيّة فيه ، كحرمة الصلاة ، ومسّ كتابة القرآن بالنسبة إلى كلّي الحدث ، سواء كان أصغر أم أكبر .
وقد يترتّب على الخصوصية دون الكلّي الجامع ، كحرمة المكث في