بزوالها ، ثمّ صارت له حالة شكّ في أنّها يقين بالزوال ، أم ظنّ بالزوال ؟ فهل يستصحب الشكّ ، ويحكم بأنّه كان غير يقين ، ولم يتيقّن بأنّه صار يقينا ، فيستصحب الشكّ ، أم لا ؟ .
الظاهر : جريان الاستصحاب ، لتمامية أركانه ، وكون موضوعه الشكّ لا يمنع منه بعد تمامية الأركان ، ولا يلزم التسلسل ولا إشكال آخر .
ان قلت : لا فائدة لاستصحاب الشكّ ، لأنّه مع الشكّ في حدوث اليقين بالخلاف ، لا إحراز لليقين ، فيكون شكّا وجدانا ، الآن ، فلا حاجة إلى استصحابه .
قلت : سيأتي ان شاء اللّه تعالى : انّ الشكّ في انّ الحالة الطارئة يقين أو شكّ ، يشكل حكم الشكّ عليه ، ومع هذا الإشكال ينفتح المجال لاستصحاب الشكّ .
لو لم يكن للمتيقن والمشكوك حالة سابقة
ثمّ انّه إذا لم تكن حالة سابقة للمتيقّن السابق ولا للشكّ اللاحق ، وشكّ فيهما : انّه يقين أم لا ؟ كما إذا قال له شخص : هذا الفرش تنجّس يوم الخميس ، وحصل له من قوله حالة شكّ في انّها ظنّ أم يقين ؟ ثمّ قال له شخص آخر : انّه طهّر الفرش يوم الجمعة ، فشكّ في انّ ما حصل له من قوله : ظنّ أم يقين ؟
وقد يحصل مثل هذه الحالة في الحجج سندا ، أو دلالة ، أو جهة ، أو نحو ذلك .
امّا من جهة اليقين السابق : فاللازم إحراز انّ ما حصل يقين ، لأنّه المأخوذ في الدليل ، ومع عدم إحرازه يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية .
وامّا من جهة الشكّ اللاحق : فقد يقال : انّ ما يشكّ فيه انّه يقين أو شكّ -