أقول : إذا وصلت النوبة إلى الشكّ في أنّ مراد الشارع من « الشكّ » أي الشكّين ، فالمتيقّن منه : بعد التروّي .
وامّا الإطلاق : ففي المستمسك قال : « وامّا دعوى الإطلاق : فهي . . . متينة ، وعليها بناؤهم في سائر موارد الشكّ المأخوذ موضوعا للأحكام الظاهرية الشرعية » « 1 » .
عدم وجوب التروّي ومؤيداته
وقد يؤيّد الثاني أوّلا : بعدم دليل خاصّ عليه ، وعدم إيجاب الفقهاء التروّي في أبواب الأحكام الشرعية المترتّبة على اليقين ، أو الظنّ ، أو الشكّ من الصفات النفسية المعرّضة للتبدّل بالتأمّل والتروّي .
منها : ثبوت الاشتغال في أطراف الشبهة المحصورة .
ومنها : حجّية الظنّ في ركعات الصلاة ، وفي مطلق الأفعال على القول بها فيه أيضا .
ومنها : جريان البراءة في الشبهات البدوية الحكمية والموضوعية .
ومنها : التساقط في تعارض الأمارتين ، أو الأصلين ، في موارده الكثيرة المذكورة في عشرات الأبواب من الفقه .
ومنها : قاعدة التجاوز ، وقاعدة الفراغ .
ومنها : قواعد كثيرة في الفقه أخذ في موضوعاتها اليقين ، أو الظنّ ، أو الشكّ .
وقد يؤيّد الثاني ثانيا : بالاستصحاب الاستقبالي بناء على تماميته ، كما ليست بالبعيد .
وقد يؤيّد الثاني ثالثا : بأنّه إذا لم يكن الشكّ قبل التروّي شكّا - موضوعا
هامش
( 1 ) - المستمسك ج 7 ص 471 .