« مساوي المساوي مساو » فإذا كان الماء يوم الجمعة محرزا مساواته - عرفا - للماء يوم الخميس ، وكان الماء يوم الخميس محرزا مساواته - عرفا - للماء يوم الأربعاء ، كان الماء يوم الجمعة محرزا مساواته - عرفا - للماء يوم الأربعاء .
لكنّه قد يجاب عنه : بأنّ كبرى قاعدة المساواة إنّما هي في الدقّيات لا المسامحيات ، وإلّا لا إشكال في انّه إذا فرضنا عشرة أشخاص الأول أقصر من الثاني بسانتيمتر ، والثاني من الثالث كذلك ، والثالث من الرابع كذلك ، وهكذا ، فيصحّ أن يقال - عرفا - : بمساواة الأوّل للثاني ، ولا يصحّ أن يقال - عرفا - : بمساواة الأوّل للعاشر .
التتمة السادسة [ ما ذكر شريف العلماء رحمه اللّه ]
السادسة : ذكر شريف العلماء رحمه اللّه في تقرير درسه : « 1 » انّ هناك أمورا ثلاثة هي مورد البحث في اتّحاد الموضوع وهي :
الاستحالة : كالكلب يصبح ملحا .
والانقلاب : كالخمر تصير خلّا .
والانتقال : كالدم النجس يكون دما للبعوض .
والأقوال فيها - عند الشك في الاستحالة ، والانقلاب ، والانتقال ، ثلاثة :
1 - عدم جريان الاستصحاب في شيء منها مطلقا ، لتبدّل الموضوع فيها جميعا .
2 - جريان الاستصحاب فيها جميعا .
3 - التفصيل بين النجس والمتنجّس ، بعدم جريان الاستصحاب في الأوّل ، وجريانه في الثاني ، وذلك في كل الثلاثة :
هامش
( 1 ) - ص 310 .