ميزان وحدة الموضوع
امّا الشبهات الموضوعية ، فلا يحتمل كون الميزان الشرع ، إذ الموضوعات الجزئية الخارجية إنّما تؤخذ من العقل أو العرف .
مثلا : قول الشارع : الخمر حرام ، إذا شككنا في شيء مسبوق بالخمرية ، أو بعدم الخمرية ، انّه خمر أم لا ؟ فلا تدخّل للشرع في ذلك بل العقل أو العرف .
وامّا الشبهات الحكمية ، فقد نفى الشيخ والآخوند أن يكون المعيّن :
العقل ، فيبقى العرف والشرع ، ولكنهما اختلفا في الدليل على نفي المعيّن العقلي .
فقال الشيخ رحمه اللّه : « انّه لو اقتصر على الدقّة العقلية ، لكان جريان الاستصحاب مختصّا بالشكّ في الرافع » .
وقال في الكفاية : « انّه لو اقتصر على ذلك ، لما بقي للاستصحاب مورد أصلا ، لأنّه ان لم يقع تغيّر في الموضوع بوجه أصلا ، لما وقع الشكّ في البقاء ، ومع أي تغيّر ما ، بانقلاب وجود إلى عدم ، أو العكس ، لا يكون الموضوع باقيا بالدقّة العقلية ، فلا يجري استصحاب أصلا » .
نقض وإبرام
وأورد على ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه ما يلي :
أوّلا : بما ذكره في الكفاية : من انّه لا يبقى مورد حتّى في الشكّ في الرافع .
ثانيا : على مبنى الشيخ : من اختصاص حجّية الاستصحاب بالشكّ في الرافع ، ليس هذا مانعا عن الالتزام بوحدة الموضوع بالدقّة العقلية .
والمحقّق النائيني رحمه اللّه قام بتوجيه كلام الشيخ : بأنّ مراده هنا بالرافع ليس