للمستصحب » بما له من الخصوصيات في القضيّة المتيقّنة ، فقد يكون للزمان ، والمكان ، والحيثية ، وغيرها ، مدخلية في قضيّة ، ولا يكون لها مدخلية في قضيّة أخرى .
وبهذا يجاب عن استصحاب أصل الوجود ، أو استصحاب العدم ، واستصحاب الوجود الخاصّ بالخصوصيات الكثيرة ، واستصحاب العدم الخاصّ ، وهكذا ، فكلّها من واد واحد .
المبحث الثاني [ ما الدليل على اشتراط وحدة الموضوع ؟ ]
وأمّا الثاني : وهو ما الدليل على اشتراط وحدة الموضوع ؟ فثلاثة أمور :
أحدها وعمدتها : روايات الاستصحاب بما تضمّنت من ألفاظ :
« النقض » و « الدفع » ونحوهما بموادّها الصادقة في مورد وحدة الموضوع فقط
ثانيها : الإجماع المصطاد من فتاوى الفقهاء إيجابا وسلبا في مختلف أبواب الفقه .
ثالثها : ما ذكره الشيخ رحمه اللّه : بأنّ انتقال العرض من موضوع إلى موضوع آخر محال ، لاستلزامه بقاء العرض بلا موضوع ، وهو محال ، لتخلّف العرض عن ذاتيته وهي : العرضية ، فيعتبر في الاستصحاب بقاء الموضوع ، وإلّا لزم انتقال عرض من موضوع إلى آخر .
وأورد عليه بأمور :
أولا : بأن المستصحب دائما لا يكون من الاعراض القائمة بالموضوعات الخارجية ، بل قد يكون :
1 - نفس الجوهر ، كبقاء عين النجاسة .