التنبيه السادس عشر في أن اليقين والشكّ في الاستصحاب شخصي
إذا شك في الموضوع الواحد أحد شخصين ولم يشكّ الآخر ، جرى الاستصحاب للشاكّ ولم يجر للمتيقّن ، سواء تيقّن بالخلاف أم بالوفاق ؟ .
ويدلّ عليه - مضافا إلى انّ الاستصحاب حكم مرتّب على موضوعي :
اليقين والشكّ ، فعند كلّ من تحقّق ، يتحقّق الحكم سواء تحقّق عند الآخر أم لا ، نظير سائر الموضوعات لسائر الأحكام - روايات خاصّة :
كصحيح علي بن جعفر عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال عليه السّلام : إذا لم يشكّ فليفطر ، وإلّا فليصم مع الناس » « 1 » ونحوه غيره .
وموثّق سماعة المضمر : قال سألته عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر ، فقال أحدهما : هو ذا ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ؟ قال عليه السّلام : فليأكل الذي لم يستبن ( لم يتبيّن خ ل ) له الفجر ، وقد حرم على الذي زعم انّه رأى الفجر ، انّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 2 » .
وبفهم عدم الخصوصية للصوم ، يعمّ الحكم كلّ أبواب الفقه .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب الصوم ، أبواب احكام شهر رمضان ، الباب 4 ح 1 .
( 2 ) - الوسائل ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 48 ح 1 .