سابقا والشكّ حالا - ولو للانصراف - لا يمنع شمول غيره مثل : « اليقين لا يدفع بالشكّ » له .
2 - فهم عدم الخصوصية للزمان في إجراء اليقين حال الشكّ .
ويؤيّده : جريان الاستصحاب في اليقين والشكّ الماضيين بلا إشكال .
ويؤيّده أيضا : إجراء الاستصحاب الاستقبالي من الفقهاء في فتاواهم « 1 » .
أدلة عدم الاستصحاب الاستقبالي ومناقشتها
وامّا ما استدلّ به لعدم جريان الاستصحاب الاستقبالي فما يلي :
الأوّل : الانصراف إنّما هو للروايات إلى استصحاب الحالة السابقة إلى الحاضر ، وربّما يؤيّد بأنّه لا يبدر غيره إلى الذهن .
وفيه - مضافا إلى انّ الانصراف بدوي ، وليس من ذات الألفاظ : النقض ، واليقين ، والشكّ - : انّ في الروايات ما لا انصراف له ، ك : « اليقين لا يدفع بالشكّ » ونحوه .
الثاني : انّ الاستصحاب في موارد الاستقبالي مثبت ، لأنّ الحكم مرتّب على العاجز عن الطبيعة في تمام الوقت ، أو إلى آخر العمر ، وإثباته بكلّ جزء جزء من باب اللازم العقلي وهو مثبت .
وفيه أوّلا : على فرض كونه مثبتا فالواسطة خفيّة ، لأنّ العرف ينتقل من عجز مجموع الآنات - الثابت بالاستصحاب - إلى العجز عن الطبيعة عرفا .
وثانيا : بما ذكره المحقّق العراقي رحمه اللّه في حاشية العروة « 2 » بقوله : « اللهمّ
هامش
( 1 ) - انظر العروة ، أول صلاة الجمعة : المسألة 26 ، والقيام : المسألة 22 ، ونجاة العباد ج 1 ص 165 .
( 2 ) - احكام التيمم ، المسألة الأولى .