إلّا أن يقال : في الآن الأوّل يصدق عليه : عدم وجدانه للطبيعة الخاصّة حتّى مع علمه بتمكّنه منها بعدها ، فيستصحب هذا المعنى » .
وفيه : هذا مبني على مبناه قدّس سرّه : من انّ الكلّي حصص ، وكلّ فرد حصّة من حصص الكلّي ، وهذا المبنى فيه إشكال بل منع ، لما تقرّر في محلّه : من انّ الفرد مصداق كامل للكلّي بما هو كلّي .
مضافا إلى انّ البناء أيضا غير تامّ ، إذ الحصص استصحابها لا يثبت الكلّي إلّا بالملازمة العقليّة ، فتأمّل .
وثالثا : تقييد العجز ، بالعجز عن الطبيعة في مقابل العجز عن الافراد الخارجية في تمام الوقت - بحيث يكون تمام الوقت ظرفا لا قيدا - غير واضح ، إذ المستفاد من أدلّة العجز : هو العجز عن الطبيعة بما هي مرآة لكلّ الافراد ، لا بما هي طبيعة .
وبعبارة أخرى : العجز عن الطبيعة الموجودة في الخارج ، وهي ليست إلّا الافراد ، قال التفتازاني في تهذيب المنطق : « والحق : انّ الكلّي الطبيعي بمعنى : وجود افراده » .
والحاصل : انّ الاستصحاب الاستقبالي ليس مثبتا ، فلا مانع من جريانه .
تتمّة [ شروط الاستصحاب الاستقبالي ]
انّ الاستصحاب الاستقبالي سبيله سبيل غيره من الاستصحابات والأصول العمليّة : من انّه مشروط بشروطها ، ومحكوم بأحكامها .
منها : البطلان لو انكشف الخلاف ، وترتيب آثار الباطل واحكامه حينئذ إلّا ما خرج بدليل .