منها : للاطمئنان بالبقاء .
ومنها : احتياطا .
ومنها : غفلة عن البقاء وعدمه .
وامّا عملهم على طبق الحالة السابقة ، مع عدم الاطمئنان ، وعدم قصد الاحتياط ، ومع الالتفات إلى احتمال عدم البقاء ، فليس مسلّما مطلقا .
وما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه - في المقام - : « من انّ عمل العقلاء بالاستصحاب بإلهام إلهي حفظا للنظام » يعني : الارتكاز الفطري العقلائي ، غير تامّ ، إذ المنكرين للاستصحاب لم يعملوا به ولم يختلّ نظامهم .
تتمّة [ المراد بالشكّ : الأعمّ من اللاإحراز التعبّدي ]
كما انّ المراد باليقين : الأعمّ من الإحراز التعبّدي ، كذلك المراد بالشكّ :
الأعمّ من اللاإحراز التعبّدي ، الشامل لمثل القطاع ، ونحوه ، وذلك لدليل عدم حجّية يقينه لغيره - بل لنفسه أيضا مع الالتفات عموما أو خصوصا إلى كونه قطاعا - كما في موارد الشاهد ، أو المفتي القطاعين - كما صرّح بعدم حجّية قطعهما للغير الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في بحث القطاع من الرسائل - ونحوهما غيرهما : كذي اليد ، والمرأة في موارد : « هنّ مصدّقات » ونحو ذلك .
ففي كلّ ذلك يكون قطع هؤلاء معتبرا لغيرهم إذا لم يكونوا قطاعين ، ومع كونهم قطاعين فقطعهم شكّ تعبّدا - كما لا يخفى - .