الفصل بينهما من شروط الاستصحاب .
وان كان اليقين ثابتا في الحال ، فلا أثر لليقين الماضي ، ولا فرق بينه وبين القسم الثالث .
ولا قسم خامس باليقين والشكّ في الحال ، لأنّ أحدهما غير حال .
مثال الأوّل : كان زيد حيّا قبل عشر سنوات ، وكان ميّتا قطعا قبل خمس سنوات ، والآن حصل باليد أموال زيد ، فإلى متى ينفق الولي على زوجة زيد ، وصغاره ، ودوابه ؟ .
ومثال الثاني : استصحاب بقاء وقت صلاة الصبح أوّل الليل إلى الساعة السادسة ، التي يشكّ في طلوع الشمس عندها وعدمه . فيجعل توقيت جرس الساعة في السادسة .
ومثال الثالث : البدار لذوي الأعذار من جبيرة ، أو من كان تكليفه التيمّم لعدم وجدانه للماء أو ضرره عليه ، ونحو ذلك في الصلاة الاضطرارية والكفّارة المرتّبة « 1 » .
أدلة جريان الاستصحاب الاستقبالي ومؤيداتها
ثمّ انّ الدليل للاستصحاب الاستقبالي بكلا قسميه : اليقين الحالي والشكّ مستقبلا ، واليقين والشكّ المستقبلان .
1 - شمول العمومات والإطلاقات لهما : « اليقين لا يدفع بالشكّ » و « اليقين لا ينقض بالشكّ » ونحو ذلك .
وعدم شمول مثل : « لا ينقض اليقين بالشكّ » الظاهر في كون اليقين
هامش
( 1 ) - انظر العروة وشروحها وحواشيها في الجبائر : المسألة : 32 ، وحكم دائم الحدث - بعد الجبائر المسألة : 6 ، وفي أحكام التيمم : المسألة 3 .