البراءة ، وأصل الاشتغال ، وأصل التخيير في الدوران بين المحذورين - مقام اليقين في الاستصحاب ، فيتعامل معها ( الأصول العمليّة ) معاملة اليقين المنقوض والناقض جميعا ، ولذا اشتهر على الألسن وفي الكتب :
استصحاب البراءة ، استصحاب الاشتغال ، استصحاب التخيير ، ونحو ذلك .
ولذا أيضا لو علم وجدانا نجاسة شيء ، ثمّ اشتبه بين غير محصور ، انتقض علمه بالنجاسة بالبراءة - امّا مطلقا ، أو حتّى لا يعلم ارتكاب الحرام - .
أو علم طهارة شيء ، ثمّ اشتبه بنجس في محصور ، انتقض علمه بالطهارة بأصل الاشتغال .
أو علم بإلزام ، ثمّ اشتبه مع غيره بين محذورين ، انتقض الإلزام بأصل التخيير .
ولم أر أحدا أفتى بخلاف أمثال ذلك ، وان لم يصرّحوا بالإجماع به ، لكنّه من المتسالم عليه - ظاهرا - .
ثالثها : استقراء الموارد التي ورد فيها ما يدلّ على اليقين ، كالعلم ، والمعرفة ، واليقين ، ونحوها ، يراد بها الأعمّ من قيام الحجّة على الشيء ، سواء كان نفس العلم الوجداني ، أم ما يعلم حجّيته من أمارة ، أو طريق ، أو أصل محرز ، أو أصل عملي .
أمثلة ونماذج
وإليك نماذج من ذلك :
1 - كلّ شيء لك نظيف ، أو حلال ، حتّى تعلم انّه قذر ، أو تعرف الحرام منه بعينه .
2 - الروايات الكثيرة جدّا الواردة في شكوك الصلاة ، وانّه إذ « تيقّن » « علم » « يدري » « لا يدري » « لا يعلم » ونحو ذلك .