محتملات لفظ اليقين
أقول : محتملات لفظ « اليقين » بما هو في أدلّة الاستصحاب : « لا تنقض اليقين أبدا ولكن تنقضه بيقين آخر » أربعة :
1 - اليقين بما هو صفة نفسيّة ، ليكون الاستصحاب منحصرا فيه ، دون اليقين الطريقي أيضا ، وهذا لم يقله أحد ، بل لم أر من احتمله في مقام الإثبات ، بل ولا الثبوت .
2 - اليقين بما هو طريق ، بأن يراد به الطريق اليقيني ، وهذا ظاهر لفظ « اليقين » عندما يستعمل غالبا في المحاورات ، لكن لا يبعد انصراف اليقين في أخبار الاستصحاب إلى الأعمّ من ذلك .
3 - اليقين بمعنى : مطلق الإحراز ، ليشمل الأمارات والطرق والأصول المحرزة ، دون الأصول العملية .
4 - اليقين بمعنى : مطلق الحجّة ليشمل الأصول غير المحرزة أيضا .
وهذان الأخيران : استعمال اليقين فيهما مجاز لغوي بلا إشكال ، لكنّه مجاز مشهور شهرة عرفيّة عقلائية كادت تبلغ به حدّ الوضع التعيّني ، أو بلغت . حتّى المعنى الرابع ، فمعنى « لا تنقض . . . » هو : لا تنقض كلّ حجّة بما يشكّ في حجّيته بل انقضها بحجّة أخرى .
المحتمل الأخير لليقين والدليل عليه
لا يبعد إرادة هذا المعنى الأخير من اليقين في أخبار الاستصحاب وذلك لأمور :
أحدها : الانصراف العرفي الذي هو ملاك الظهور .
ثانيها : الاتّفاق - ظاهرا - على قيام الأصول حتّى غير المحرزة - كأصل