فانّه يكون من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية ، لأنّ الحادثين المتعاقبين حيث انّهما مسبوقان بالعدم ، ويعلم تعقّب كلّ منهما للآخر فلم يحرز اتّصال زماني اليقين والشكّ في كلّ منهما .
توضيح وتبيين
توضيح ذلك : انّ الزمان بالنسبة للحادثين ثلاثة :
1 - زمان عدم الحادثين .
2 - وزمان حدوث أحدهما لا على التعيين .
3 - وزمان حدوثهما جميعا .
مثلا : نفرض زيدا وأخاه عمروا حيين يوم الخميس ، ومات أحدهما غير المعيّن عندنا يوم الجمعة ، ومات الآخر يوم السبت .
ففي الخميس لم يحدث شيء منهما ، ويوم الجمعة حدث أحدهما ، ويوم السبت حدث كلاهما .
فأي من الحادثين استصحب عدمه إلى زمان الشكّ يحتمل أن يكون الحادث الآخر كان عقيبه ، فلا يكون إبقاء له حال الشكّ ، بل حدوثا جديدا ، والأصل عدم تجدّد الحدوث ، هذا حاصل الكفاية وهامشها من الماتن قدّس سرّه .
مناقشة الإشكال
وفيه : انّه - كما تقدّم سابقا - لا يلزم كون زمان الشكّ غير زمان اليقين في الاستصحاب ، بل يصحّ الاستصحاب مع اتّحاد زمانيهما - وإنّما اللازم اختلاف زماني : المتيقّن والمشكوك - .
نعم ، لو كان الشكّ حادثا بعد زمان اليقين ، يشترط اتّصالهما - لا