أوّلا : نقضا ، بأن الامارات كيف أمكن فيها أن تنال يد التشريع التكوينيات ؟ .
وثانيا : حلا ، بأنّه موضوعا ليس تعبّدا بالتكوين حتّى يكون غير معقول بل هو توسيع لدائرة الحكم الشرعي ليشمل موارد اللوازم غير الشرعية ، نظير توسيع دائرة أحكام الحياة ، للحياة الاستصحابية .
دليل النافين الثاني
ثانيها : ما لبعضهم من انّ الأثر إنّما يكون تحقّقه بنفس التعبّد ببقاء المستصحب وترتيب الأثر عليه ، فهو متقدّم على أثر الأثر ، ولا يمكن جعل الحجّية لكليهما بدليل واحد .
مثلا : التعبّد ببقاء حياة زيد موجب للتعبّد ببقاء الزوجية بينه وبين زوجته ، لأنّ الزوجية حكم وضعي باق ما دامت الحياة للزوجين باقية ، فإذا حكمنا - بالاستصحاب - ببقاء الحياة للزوج ، رتّب أثر الزوجية عليه .
فإذا كان للزوجية ( أي : الأثر ) أثر عقلي أو عادي ، ويترتّب عليهما أثر شرعي ، فلا يترتّب الأثر الشرعي ، لعدم إمكان جعل الحجّية لكليهما بدليل واحد ، للزوم الدور ، للزوم تقدّم الموضوع على حكمه ، فإذا توقّف الموضوع على الحكم كان دورا .
فدليل الاستصحاب يجب أن يشمل حياة زيد ليتمّ حياة تعبّدية ، ليترتّب عليه اللحية ، ليترتّب عليه حكمها من وفاء النذر أو غيره .
وما ذكر للتفصّي عن إشكال شمول أدلّة حجّية الأخبار ، للأخبار مع الواسطة بدليل واحد ، لا يأتي هنا ، لأنّ التفصّي هناك بأمور :
1 - تنقيح المناط .