المبحث الثاني الأصل العملي ولوازمه العقلية [ الأصل المثبت ]
وامّا المبحث الثاني : وهو الأصل المثبت ، بمعنى : انّ الأصل العملي الشرعي ، هل يثبت به اللوازم والملزومات والملازمات العقليّة والعادية ، ويترتّب عليها آثارها الشرعية أم لا ؟ .
وينبغي تقسيم المبحث إلى الأصول التنزيلية والعملية ، لكن جرينا على ما جروا وان كان خلطا ، فتأمّل .
وكيف كان : ففي هذا المبحث خلاف بين من تقدّم على الشيخ الأنصاري ، وامّا الشيخ هو ومن تأخّر عنه ، فالظاهر : اتّفاق كلمة بعضهم على عدم حجّيته مطلقا - مع الواسطة الجليّة وعدم كونهما متلازمين .
أدلة المثبتين لحجية الأصل المثبت
امّا القول بالحجّية : فقد ذكر له وجوه :
الوجه الأول لأدلة المثبتين
أحدها : ما ذكره الآخوند ( قدس سرّه ) في الكفاية وحاشية الرسائل « 1 » :
من انّ « لا تنقض اليقين » ظاهر في تنزيل المشكوك منزلة المتيقّن بلحاظ أثره ، والنقض أعمّ من أثره المباشر ، وأثر الأثر مع الواسطة الشرعية ، أو العقلية ، أو العادية ، فانّه أيضا من آثاره ، وذلك لإطلاق النقض .
فاستصحاب عدم الحاجب ، يجعل - تشريعا - المشكوك الحاجبية بمنزلة المتيقّن عدم الحاجبية ، وأثر المتيقّن وجداني ، وأثر المشكوك اعتبار
هامش
( 1 ) - انظر حقائق الأصول / ج 2 / 481 .