فلو ظنّ بظنّ غير معتبر كون الولد للزاني ، كانت أمارة الفراش محكمة ، ويثبت به انّه أوّل الذكور مثلا - وهو أثر عادي أو عقلي - ويترتّب عليه أحكام أوّل الذكور من الحبوة ، ووجوب قضاء ما فات من صلوات الميّت وصيامه عليه .
وما يقال : من انّه من قبيل الموضوع المركّب ، فيثبت الولدية بالفراش ، والأكبرية بالوجدان .
ففيه : انّ الأكبرية الوجدانية ليست سوى أكبرية الأولاد ، وهي لا تثبت إلّا باللزوم العقلي كما لا يخفى ، فتأمّل .
وكذا إذا جعل الأكبر وصيّه ، أو وكيله ، ونحو ذلك .
وهناك أمثلة كثيرة أخرى .
وحلا
وثانيا : وحلا بان السيرة القطعيّة في الاخبارات ، ليست إلّا في اللوازم العقلية والعادية اللتين كانتا في ارتكاز العقلاء - وان لم يلتفتوا إليها فعلا - لا مطلق اللوازم حتّى البعيدة الغريبة عن الارتكاز .
القول السادس [ ما قاله بعضهم ]
وأما القول السادس فهو ما قاله بعضهم من أن :
1 - الأمارات كلّها حجّيتها الشرعية إمضائية لبناء العقلاء .
2 - وبناؤهم إنّما هو لأجل كشفها عن الواقع ، لا مجرّد التعبّد بها .
3 - وكما انّ العلم بشيء موجب للعلم بلوازمه وملازماته وملزوماته ، كذلك - في خبر الثقة - الوثوق بشيء موجب للوثوق بلوازمه ، وملازماته ، وملزوماته .