الرطب واليابس لا مجال للاستصحاب ، لعدم الشكّ ، ولكن مع عدم إحراز أيّ منهما ، يكون الشكّ في المقتضي .
وما ربّما يقال : من انّ الطهارة والحلّية - كما تقدّم آنفا - هي من الأمور الشرعيّة التي إذا ثبتت دامت إلّا برافع ، فالشكّ في زوال الحلّ والطهارة دائما يكون من الشكّ في الرافع لا المقتضي .
ففيه : انّه صحيح إذا كان موضوعهما محرزا بقاؤه ، امّا إذا جهل موضوعهما فتبعا لجهله يجهل المقتضي لحكمهما أيضا - كما هو واضح - .
نعم ، لا يرد إشكال الشكّ في المقتضي على القول الآخر - المشهور والمنصور - من حجّية الاستصحاب مطلقا حتّى في الشكّ في المقتضي .
الوجه السابع [ تعارض الاستصحاب التعليقي بالاستصحاب التنجيزي ]
سابعها : تعارض الاستصحاب التعليقي بالاستصحاب التنجيزي ، فيتساقطان ، فلا حجّية للاستصحاب التعليقي إذن .
جوابان عن الوجه السابع
( الجواب الأول )
وأجيب بجوابين :
أحدهما : ما أجاب به الشيخ ، وتبعه المحقّق النائيني قدّس سرّهما ، بأنّ استصحاب الحرمة على تقدير الغليان حاكم على استصحاب الطهارة قبل الغليان ، لأنّ الشكّ في بقاء الطهارة التنجيزية مسبّب عن الشكّ في الحرمة بالغليان وعدمها ، فمع استصحاب الحرمة بالغليان يرتفع - تعبّدا - الشكّ في الطهارة والنجاسة .