الزبيب المغلي ماؤه وهو نجاسة ماء الزبيب المغلي ، وأثر الاستصحاب التعليقي نجاسة ماء الزبيب بالغليان ، وهو أثر شرعي .
بخلاف العكس فانّ استصحاب الطهارة التنجيزية للزبيب ومائه ، التي كانت هذه الطهارة قبل الغليان . ليس علّة تامّة - تعبّدية - لنقيض الآخر وهو نجاسة ماء الزبيب ، إلّا بواسطة عدم إمكان جمعهما عقلا ، وهو أصل مثبت .
لكن الإشكال الذي يرد على المحقّق الرشتي هو انّ عين ما ذكره ، يجري في كلّ استصحابين متعارضين .
ففي الإناء الذي علم طروّ حالتي الطهارة والنجاسة له ، ولم يعلم السابق واللاحق ، فانّه يجري استصحاب الطهارة ، واستصحابها علّة تامّة - تعبّدية - لنقيض استصحاب النجاسة ، وبالعكس العكس ، فتأمّل .
المناقشة الثانية
وثانيا : انّ قاعدة الحكومة المزيل والمزال من المستحدثات التي لم يعرفها القدماء ، وليس مسلّما عند الشيخ رحمه اللّه .
أقول : الظاهر : انّها قاعدة مسلّمة عند الشيخ رحمه اللّه ، بل عند القدماء أيضا ، وان لم يعبّروا بهذه اللفظة : الحكومة ، كما يستفاد من استدلالاتهم .
مضافا إلى انّها مقتضى الجمع بين أدلّة الأصول العملية بعضها مع بعض ، وكذا أدلّة الحجج بعضها مع بعض .
الجواب الثاني
ثانيهما : ما أجاب به صاحب الكفاية وتبعه البعض : بأنّه لا معارضة بين الاستصحاب التعليقي والاستصحاب التنجيزي ، إذ الحرمة معلّقة على