موضوع آخر ، كما في انقلاب العنب إلى الزبيب ، والمجتهد الحي إلى الميّت ، والبيع قبل وقت النداء إلى ما بعده .
وأجاب عنه الشيخ : بأنّ الاستصحاب حيث انّه حجّة من باب الأخبار ، فهو مبني على العرف ، لا المداقّة العقليّة ، والعرف لا يفرّق في الآثار بين المترتّبة فعلا ، والمترتّبة على تقدير دون آخر .
مع انّ في مسألة استصحاب الحرمة المعلّقة على غليان ماء العنب يرى العرف وحدة الموضوع ، ولا يرى للجفاف مدخلية في تبديل الموضوع .
أضف إلى ذلك : انّا نترك مثال العنب والزبيب ، ونبحث عمّا كان الموضوع منحفظا عرفا فيه ، إذ إشكال الاستصحاب التعليقي إنّما هو في التعليق ، لا لتبدّل الموضوع فانّه بحث آخر .
الوجه الرابع [ الحكم المعلّق لا أثر عملي له ]
رابعها : انّ الحكم المعلّق - نجاسة العصير المغلي - لا أثر عملي له حينه ، وقد تقرّر انّ جريان الاستصحاب باعتباره وظيفة عمليّة ، إنّما هو بلحاظ الأثر الشرعي .
وفيه : انّه يكفي في جريان الاستصحاب كون الأثر الشرعي متحقّق حال إجرائه ، لا غير - كما سيأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى - .
الوجه الخامس [ كون الاستصحاب التعليقي مثبتا دائما ]
خامسها : كون الاستصحاب التعليقي مثبتا دائما ، قال المحقّق الرشتي رحمه اللّه : « وامّا الوجه الخامس وهو كون الاستصحاب التعليقي من