المفاد الثاني والاشكال عليه
امّا استصحابه بنحو مفاد كان وليس الناقصتين - بمعنى انّ هذا الزمان نهار ، أو ليل ، أو شهر رمضان ، ونحو ذلك - فالمنقول عن المحقّقين - ما عدا المحقّق العراقي قدّس سرّه - عدم جريان الاستصحاب فيه ، لأنّ الزمان الموجود لم يكن قد سبق كونه نهارا لنستصحبه ، لكونه سالبة بانتفاء الموضوع ، إذ هذا الزمان لم يكن له سابق أصلا .
شبهتان
والمحقّق العراقي قدّس سرّه : يجري الاستصحاب فيه وذكر ما حاصله « 1 » : ان الإشكال في استصحابه ينشأ من شبهتين يمكن دفعهما :
الشبهة الأولى
الأولى : ما ذكر من انّ وصف هذا الزمان - الحاضر - بالنهارية ، لم يكن له سابق ، وكذلك عدم وصفه بالليلة لم يكن لها سابق حتّى يستصحب .
وأجاب عنها : بأنّ ذوات الآنات المتعاقبة - كما تكون بأنفسها تدريجية كذلك وصف الليلية والنهارية الثابتة لها أيضا تدريجيّة - تكون حادثة بحدوث تلك الآنات وباقية ببقائها .
فكما لو شكّ في بقاء الزمان - تلك الآنات - يستصحب ، باعتبار ملاحظة تلك الآنات بين الحدّين ، فيقال : هذه الآنات المتلاحقة - بعد إلغاء خصوصيات إجزائها ، واعتبار مجموعها شيئا واحدا عرفيّا بين الحدّين -
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار قسم 1 ج 4 ص 148 .