الموضوع للحكم ( الهيئة ) .
وامّا الثالث وهو كون الزمان قيدا للمادّة بحيث اعتبر عنوان وقوع الفعل في الوقت المضروب شرطا شرعيّا ، كأن يقال : « الصوم المقيّد بكونه في النهار - هذا الصوم واجب » .
فيمكن توجيه استصحابه بوجهين :
أحدهما : ضمّ الوجدان إلى الأصل ، بأن يقال : وقوع الصوم في زمان محرز بالوجدان ، واتّصاف ذلك الزمان بالنهارية محرز بالاستصحاب ، ولا نريد أكثر من تحقّق شيئين :
1 - الصوم في زمان .
2 - اتّصافه بالنهارية .
وقد صحّحنا - سابقا - استصحاب الليلية والنهارية للآنات التدريجيّة .
ثانيهما : إمكان استصحاب نفس العمل المقيّد بتقريب : انّ هذا العمل الشخصي - الصوم في الساعة السابقة مثلا - لو كان يقع في الساعة السادسة كان صوما في النهار ، ونشكّ في انقلابه عن ذلك بين الساعتين السادسة والسابعة ، فنبقى ما كان على ما كان حتى يثبت خلافه .
قال العراقي رحمه اللّه : وهذان الجوابان أحسن ممّا أجاب به صاحب الكفاية :
من استصحاب الإمساك النهاري قبل ذلك على حاله في الآن المشكوك ، وذلك : لأنّه استصحاب بمفاد كان التامّة ، إذ إبقاء وجود الإمساك النهاري مفاد كان التامّة ، وبحثنا في مفاد كان الناقصة ، وهو : كون شخص الإمساك الموجود ، إمساكا نهاريّا .
قال رحمه اللّه : ولعلّه لذلك قال في الكفاية : ( فتأمّل ) .
بيان الأصول — صفحة 128
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص١٢٨