الحسن ، وبتبعه يشكّ في بقاء الوجوب الشرعي .
ومثال الثاني : قتل الحيوان الضعيف غير المؤذي يقبح عقلا ، وبتبعه يحرم شرعا ، فلو استقوى وشكّ في صيرورته مؤذيا ، فيشكّ العقل في تبدّل القبح ، وبتبعه يشكّ شرعا في تبدّل الحرمة .
فيصحّ استصحاب الوجوب الشرعي للإنقاذ ، ويصحّ استصحاب الحرمة الشرعية لقتل الحيوان لتمامية أركانه من اليقين السابق والشكّ اللاحق .
ثمّ انّ الشيخ فصّل في الرسائل قرابة عشر صفحات في بيان تقسيمات الاستصحاب ، وإثبات انّ أغلبها محلّ خلاف بين الفقهاء ، ورد من أنكر الخلاف في بعضها ، وقد ذكر ذلك تمهيدا لبيان الأقوال في الاستصحاب .
غير انّ الآخوند في الكفاية وتلاميذه تركوا ذكر هذه التفصيلات استغناء بما يذكرونه في بيان الأقوال عن مثل هذا التمهيد ، ولعلّه الأولى ، ولذا جرينا في ذلك على ما جروا عليه واللّه ولي الهداية .
تقسيم الاستصحاب باعتبارات ثلاثة أخرى
ثم إن الشيخ وغيره أغفلوا ذكر تقسيمات ثلاثة أخرى وهي : التقسيم باعتبار المورد ، وباعتبار اليقين السابق ، وباعتبار مجري الاستصحاب .
امّا الأوّل : فلأنّ مورد الاستصحاب مختلف باختلاف أبواب الفقه ، لكن الظاهر عدم الفرق بين موارده في كل أبواب الفقه ، من عبادات ومعاملات ، واحكام سياسات ، وغيرها ، إذ لم أجد خلافا ولا اشكالا في جريانه - على القول به -
واما الثاني : فلأن اليقين السابق قد يكون علما وجدانيا ، وقد يكون علميا