إلى غير ذلك من الروايات الخاصّة في أبواب مختلفة من الفقه من عبادات ، ومعاملات ، وأحكام ، وغيرها ، ومن مجموعها ربّما يحدس الفقيه قاعدة الاستصحاب كلّية في جميع الأبواب ، حتّى انّه لو لم تكن لنا روايات عامّة ، كفت الروايات الخاصّة ، لإفادة هذا الحدس ، حتّى انّ بعضهم - كما نقله الدربندي تلميذ شريف العلماء قدّس سرّهما في الخزائن « 1 » - استفاد العلّية من هذه الأخبار بالغاء الخصوصيات عرفا .
مناقشات ثلاث في الاستدلال
وقد أورد على هذا الاستدلال بأمور :
المناقشة الأولى [ انّ هذا الحدس غير خارج عن الاستقراء الناقص ، وهو غير حجّة - كما . . . ]
انّ هذا الحدس غير خارج عن الاستقراء الناقص ، وهو غير حجّة - كما ثبت في محلّه - .
أقول : قد يقال : بأنّ تكاثر الأخبار في الموارد المختلفة ، التي ربّما لو أحصيت لبلغت المئات ، تجعل الفقيه يشرف على الاطمئنان بالمناط ، وانّه :
الاعتماد على اليقين السابق بما هو يقين سابق ، المساوق للاستصحاب فتأمّل .
المناقشة الثانية [ انّ هذه الروايات الخاصّة ليست كلّها معتبرة السند ، ولا تامّة الدلالة ، بل . . . ]
انّ هذه الروايات الخاصّة ليست كلّها معتبرة السند ، ولا تامّة الدلالة ، بل الحجّية - سندا ودلالة - ان كانت فإنّما هي بالاعتماد على مجموعها من حيث المجموع ، وهذا المجموع لا يثبت إلّا حجّية الاستصحاب في الجملة ، وهي
هامش
( 1 ) - ص 247 .