اما انه حاكم ، فلان ظاهر ( لا ضرر ) كونه ناظرا إلى الاحكام الواردة في الشريعة ، والنظر اقسام ، وبكلّها يخصص الدليل المنظور اليه .
أ - فمنها : الصريح ، وهو نادر حتى ادعى المحقق النائيني : عدم وجوده في الاخبار ، لكنه موجود مثل خبر : « انما عنيت بذلك الشك بين الثلاث والأربع » إشارة إلى قوله عليه السّلام : « لا يعيد الصلاة فقيه قط » .
ب - ومنها : الناظر إلى جهة صدور الدليل المنظور اليه ، كالأدلة الظاهرة في بيان الحكم الواقعي ، مع ما يدل على أنه صدرت للتقية ( كروايات سهو النبي « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » مع روايات معارضة لها ) .
ج - ومنها الناظر إلى عقد الوضع ، اما توسعة ك « الطواف بالبيت صلاة » و « المطلّقة رجعيّة زوجة » .
أو تضييقا ك « لا ربا بين الوالد والولد » و « لا بيع الا في ملك » و « لا نكاح الّا بوليّ » ونحوها .
د - ومنها : الناظر إلى عقد الحمل ، ك « لا حرج » و « لا ضرر » فإنه رافع للمحمول ، فإنه لا يقول : بان الوضوء الضرري ليس وضوءا ، بل يقول : انه ليس مكلفا به ، وكذا لا حرج ، ( ومنها ) غير ذلك .
وملاك الحكومة - على بعض المباني وأقواها - : لزوم لغوية الدليل الحاكم لو لم يكن الدليل المحكوم موجودا ، ولا فرق في الحكومة بين كون المحكوم متقدما زمانا أو متأخرا ، فإنه متقدم رتبة .
2 - واما وجه تقديم الحاكم على المحكوم ، فالظهور العقلائي في قصر المحكوم على غير مورد الحاكم .
أقول : والمهم في الحكومة ، ظهور الدليل الحاكم في النظر إلى الدليل المحكوم ، ولا فرق فيه ان يكون الدليل الحاكم : -
أ - أصلا عمليا ، بمعنى الوظيفة .
ب - أو أصلا يكون له نوع كاشفية .
بيان الأصول — صفحة 76
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٧٦