نفي الاحتمالات الثلاثة الأخرى
واما كون الضرر نسبيا مطلقا - وهو المحتمل الثالث - أو نسبيا خاصا - وهو المحتمل الرابع - أو التفصيل بين العبادات فشخصي ، وبين المعاملات فنوعي - وهو الاحتمال الخامس - فكلّها محلّ اشكال .
الضرر شخصي [ ككل القواعد والأصول الشرعية والعقلائية والعقلية ]
فالحق : انّ الضرر شخصي ككل القواعد والأصول الشرعية ، بل والعقلائية والعقلية مثل : « رفع القلم عن الصبي . . . » و « رفع ما لا يعلمون » و « لا حرج » و « لا عسر » ومثل : « ولا تعاونوا على الاثم . . . » و « من قتل قتيلا فله سلبه » و « الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم » « 1 » و « الميسور لا يسقط بالمعسور » وغيرها .
نعم قد يقال : في الموارد التي ترتبط بعموم الناس من الأمور المختلفة التي احرز ان تقييد ( لا ضرر ) بالشخصية يستلزم ضررا ، أو يحتمل فيه ضرر عظيم ، فمثل هذا الاستلزام بنفسه فهو مرتفع ، واحتمال الضرر العظيم بنفسه ضرر عرفا ، فهو مرتفع أيضا .
وليس ذلك لرفع الحكم عن غير المتضرر النادر لأجل المتضررين الكثيرين بل لاطلاق الضرر عرفا على مثله لنفسه ولذاته قبل حدوث الضرر .
الضرر العام الفعلي واحتماله عظيما [ وذكر مثالين ]
مثال الأول : قواعد المرور ، فان ابقاء : « الناس مسلطون » على اطلاقه بالنسبة إلى سير السيارات يمينا ويسارا ، ووقوفا وسلوكا ، ونحو ذلك ، بنفسه معرض الضرر ، فالاطلاق هنا عرفا ضرري ، ولا ضرر في الاسلام .
ومثال الثاني : لو فرض كون الملازم الوجودي لعدم جعل الحدود بين بعض بلاد الاسلام فعلا موقتا ضررا على المسلمين ولو محتملا للتجسس والحروب ونحوهما ،
هامش
( 1 ) - البحار ج 2 ص 272 .