الحكم بلا ضرر مناف للمنّة على جميع الأمة .
2 - ( لا ضرر ) في ذيل حديث الشفعة
واما ( لا ضرر ) في ذيل حديث الشفعة ، فقد يشكل في كون عدم الشفعة ضررا لوجوه :
أحدها : اضرار الشريك الجديد اتفاقي ، وربما يكون الجديد ارفق من الشريك السابق ، وعلى فرض ( الضرر ) : فالشركة بنفسها ليست ضررا ، بل كانت الشركة موجودة سابقا ، بل المحتمل للضرر هو التصرف اللاحق من الشريك الجديد .
وجوابه : ان الشركة الجديدة المعرضة لمحتملات آتية ، بنفسها ضرر عرفا والجهل بالارفقية للشريك الجديد ، كاف في صدق الضرر ، لاضطراب الشريك من الشركة الجديدة .
ثانيها : ان نفي الضرر - لو كان ضرر موضوعا - يلزم منه بطلان البيع ، أو عدم لزومه ، لاثبات النفع للشريك بتملك الحصة المباعة .
وجوابه : ان الضرر أفاد جواز ابطال البيع ، والاخذ بالشفعة أفاده المفروغية عن اعراض الشريك عن حصته ، وبالسبر والتقسيم ، ودوران الامر بين :
1 - الشريك الجديد : المنفي بالضرر .
2 - وابقاء الحصة في ملك الشريك السابق المنفي بإرادته البيع .
3 - واخذها بالشفعة ، ولا قسم رابع ، فيتعيّن ( بلا ضرر ) الاخذ بالشفعة .
ثالثها : ان تعليل حق الشفعة ب ( لا ضرر ) مناف لكون هذا الحق ضررا على البائع ، لتقييد سلطنته على بيع ملكه ممن يريد ، وضررا على المشتري باخذ الحصة منه ، فكيف يعلل بالضرر ما يتعارض فيه الضرران ؟
وجوابه - مضافا إلى أنه في فرض التعارض رجّح الشارع ضرر الشريك فضرر الشريك ضرر بلا مانع ، ولكن ضرر البائع والمشتري ضرر مع المانع ، فكان كلا ضرر - :
ان البائع بعد خروج ملكه عنه ، فأي ضرر عليه يكون قد انتقل إلى هذا أو ذاك ؟