ثانيتها : ظاهر الخبر علّية الاضرار ، لا خصوصية الجدار ، فيجب سحب هذه العلة في غير الجدار من نظائره ، فمن كانت له دار ، وكانت سببا للظل على الجار ، وغلاء قيمة دار الجار ، فان هدمها للاضرار ، كلف البناء حتى إذا كان ضررا على نفسه ، أو كان له محل تجارة في محلة ، وكان سببا لسهولة شراء أهل المحلة ، فبدّله إلى دار ، وجب عليه اعادته ، وهكذا مما لا يلتزم به فقيه ظاهرا ، وهكذا أمثلة كثيرة لا يلتزمون بها .
ثالثتها : ان الضررين : - ضرر صاحب الدار بالزامه بالبناء ، وضرر الجار اللازم من هدم الجدار - متعارضان ، فيجب التساقط لا الترجيح لأحدهما .
هذا والظاهر أن الشبهة الأولى والثانية ، مما لا يمكن التفصي عنهما .
اما الثالثة فيجاب عنها بما أجيب سابقا : من أنّه - بعد ثبوت العمل بالرواية ولم يثبت - يحمل على الأهمية في نظر الشارع مع قيدين :
1 - قصد الاضرار .
2 - تحقق الضرر ، واللّه العالم .
4 - ( لا ضرر ) في رواية الطلاق
واما رواية الطلاق من المريض لمنع الإرث ، فهي ما رواه الوسائل عن الفقيه ، باسناده عن صالح بن سعيد عن يونس عن بعض رجاله . . .
وعن العلل في الحسن عن صالح وغيره من أصحاب يونس عنه عن رجال شتى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته ما العلة التي من اجلها إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ، ورثته ولم يرثها ، وما حد الاضرار عليه ؟
فقال عليه السّلام : هو الاضرار ، ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها منه ، فألزم الميراث عقوبة . « 1 »
اما السند : فالظاهر اعتباره وذلك لان الخبر رواه الصدوق رضوان اللّه عليه في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / ج 17 / ص 534 / كتاب الفرائض / ميراث الأزواج / الباب 14 الحديث 7 .