ويدفعه أمور :
الأول : لا يستفاد منه غير حرمة الضرر نظير حرمة القمار ، ولا يستفاد منه الاحكام التي استفادها الأصحاب منه ، كسقوط وجوب الوضوء والغسل والحج ، والامر بالمعروف ، والقضاء ، وتعليم الاحكام ، إذا كانت ضررية - إلّا بتكلف - .
الثاني : ليس الضرر مطلقا حراما ، فالشريك الذي يبيع حصته ، وب : ( لا ضرر ) يكون للآخر حقّ الشفعة ، لم يكن يفعل حراما .
3 - ( لا ) نافية حقيقة
الوجه الثالث : - أن تكون ( لا ) نافية حقيقة ، اي لا ضرر مشروع في الاسلام ، وهذا ظاهرا عين الثاني ، ويرد عليه ما أورد على الثاني ، وقد ذكر هذا الاحتمال الدربندي - قده - في « الخزائن » .
4 - ( لا ) نفي الحكم بلسان نفي الموضوع
الوجه الرابع : ما ذكره الدربندي في « الخزائن » والآخوند في « الكفاية » ومن تبعهما : من أنه نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، مثل : « لا ربا بين الوالد وولده » والمعنى : ( لا ضرر في الاسلام موجودا ، يعني لا حكم ضرري في الاسلام ) فكلما كان ضرريا فليس من الاسلام .
قال في الخزائن : « وهذا أنسب الاحتمالات وأحسنها » .
وأشكله بعض الأجلّة بأمرين : -
الاوّل : انه لو كان نظير : « لا ربا بين الوالد وولده » اقتضى رفع حكم الضرر ، ولازمه جواز الضرر ، إذ معنى ( لا ضرر ) على هذا : ( لا حرمة للضرر ) ك « لا ربا » وهو بخلاف المقصود أدلّ .
بيانه : ان الضرر ليس عنوانا للفعل ، وانما هو مسبب واثر له ، فالوضوء يسبب الضرر ، والضرر اثر الوضوء ، فلو ارتفع ب ( لا ضرر ) حكم الضرر ، كان المعنى : ( ان