الامتثال ضرريا نوعان :
أحدهما : صيرورة نفس متعلق الحكم ضرريا كالوضوء والصوم ونحوهما .
ثانيهما : صيرورة مقدماته الوجودية ضررية ، كتكرار الوضوء حتى يتحقق الامتثال للامر الشرعي .
وحصر الضرر في الأول لا معيّن له .
والانصراف في مثله - ان كان له مدّع - فعهدته على مدعيه ، واللّه العالم .
ويؤيده : الموارد الكثرة في الفقه التي حكم فيها الفقهاء بحكومة قواعد شرعية على احكام عقلية .
منها : الشك بعد تجاوز المحل في الصلاة ، يوجب بحكم العقل الرجوع ، ولكن قاعدة التجاوز : « فشكك ليس بشيء » حاكم عليه ، ومنها غير ذلك .
الرابعة : الحكومة على العناوين الثانوية
كما أن ( لا ضرر ) حاكم على الاحكام بعناوينها الأولية ، كالوضوء والغسل والصوم وغيرها ، كذلك هو حاكم على الاحكام بعناوينها الثانوية ، كالنذر والعهد واليمين ، وطاعة المولى ، والزوج ، والوالدين ، وغير ذلك .
فلو صار المنذور ضرريا سقط وجوبه ، أو كانت طاعة المولى ، أو الزوج ، أو الوالدين - على فرض وجوب الأخيرة ، أو في مورده - ضررية ، سقطت .
ووجها : اطلاق ( لا ضرر ) وكون هذه أيضا احكاما شرعية ، فلو لم تسقط حتى مع صيرورتها ضررية ، كان الشارع قد جعل حكما ضرريا ، وهو مناف لعموم نفي الجنس واطلاق الضرر في : ( لا ضرر في الاسلام ) واللّه العالم .