الخامسة : ما يثبت به موضوع ( الضرر )
المثبت لموضوع الضرر ، هو المثبت لسائر الموضوعات ذات الأحكام الشرعية وهو قسمان :
1 - وجداني : وهو العلم ، والاطمينان ، ولو من خبر فاسق ، أو امرأة ، أو صبي ، بل أو كافر ، كما صرح بثبوت الموضوعات بهذه في أبواب مختلفة من العروة « 1 » ، ونجاة العباد ، والجواهر « 2 » ، ومفتاح الكرامة ، والمستند ، وغيرها .
وذلك لعدم خصوصية لموضوع ( الضرر ) حتى يختلف بسببها عن سائر الموضوعات ذات الأحكام الشرعية كما هو واضح .
2 - شرعي : كالبينة ، بناء على المشهور من عموم حجيتها ، وان أشكل في اطلاقها بعضهم إذا لم تفد الاطمينان ، والخبر الواحد العدل على الأقوى ، بل لعله الأشهر من حجيته في الموضوعات .
وهناك أمور اختلف في ثبوت الضرر وسائر الموضوعات بها ، نذكرها باختصار والتفصيل في الفقه .
منها : قول الخبير الواحد الذي لا يورث اطمينانا ، بل ولا ظنا ولا خوفا من الضرر ، كالطبيب غير العادل ، فهل يثبت بقوله الضرر أم لا ؟
فيه خلاف شديد ، ولعل الأصح الثبوت وذلك :
1 - لبناء العقلاء على مثله .
2 - وكونه نوع استبانة ، فيدخل في اطلاق معتبرة مسعدة بن صدقة :
« والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين » .
وان أنكرنا البناء ، والاستبانة ، أو شككنا فيهما ، فعدم الثبوت .
ومنها : حكم الحاكم الشرعي ، بناء على عموم حجيته حتى للموضوعات
هامش
( 1 ) - راجع العروة الوثقى / ج 1 / باب التيمم / ص 473 .
( 2 ) - راجع جواهر الكلام / ج 5 / باب التيمم / ص 110 .