الثاني : ماله جعل تبعي لا استقلالي ، ومثّل له بالجزئية .
الثالث : ما يمكن فيه الأمران : الجعل التبعي ، والجعل الاستقلالي ، بان يكون جعله انتزاعا من الحكم التكليفي ، أو انتزاع الحكم التكليفي منه ، كالزوجية والرقيّة والحرية » .
والقسمان الأولان ، لا تجري فيهما قاعدة ( الجب ) لعدم ربط لها بهما .
واما القسم الثالث : فقد يقال : بجريان اطلاقات ( الجب ) فيه ، الا فيما كان الحكم الاسلامي مرتبا على موضوع وكان ذلك الموضوع باقيا بعد الانتقال إلى الاسلام ، كالنجاسة العينية ، والوكالة والزوجية ، والمحرمية بالسبب كأم الزوجة ، وابن الزوج ، أو بنت الزوجة ، وزوجة الابن ، والرضاع ، والرقية .
فلو استرق الكافر كافرا ، بسبب لا يصححه الاسلام ، بل ولا ايّ شرع آخر ، ثم اسلما معا أو اسلم المولى أولا ، بقيت الرقية للعبد ، لثبوت موضوعه بعد الاسلام ، وهكذا الزوجية والوكالة ، اما غير ذلك من الأحكام الوضعية ، فيجبّها الاسلام .
مثلا : لو طلق الكافر في كفره تطليقة واحدة ، ثم اسلم وزوجته ، وطلقها في الاسلام تطليقتين لم تحرم عليه ابدا ، لعدم الاعتبار بطلاق زمان الكفر ، للجبّ ، ويؤيده المرسل المروي عن المناقب « 1 » ، عن أبي عثمان الهندي قال : « جاء رجل إلى عمر ، فقال : اني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة ، وفي الاسلام تطليقتين . فما ترى ؟
فسكت عمر ، فقال له الرجل : ما تقول ؟ قال : كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب فجاء علي عليه السّلام ، فقال قص عليه قصتك ، فقص عليه القصة ، فقال علي عليه السلام : هدم الاسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة » .
والاشكال في سنده - بعد تأيده بعمومات الجب المعمول بها - في غير محله .
مسائل مشكلة
نعم هناك مسائل مشكلة :
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار / ج 40 / ص 230 .