في حقوق اللّه تعالى والمعاصي ، دون غيرها .
وفيه : هذا قرينة لولا موارد الاستعمال الكثيرة ، وقيام ضرورة الدين - كما ادعاها اجمالا جماعة - على أكثر من جب المعاصي .
هذا بعض الأخبار في المقام ، وهناك روايات أخر كثيرة أضربنا عنها خوف التطويل .
ايرادات على الاستدلال بالروايات
لكن أورد على ذلك بأمور لا تخلو عن مناقشة :
أحدها : انها من الأحكام الوضعية التي سيأتي القول بعدم سقوطها .
ثانيها : ان المراد من الحديث النبوي ( دماء الجاهلية ) مجمل ، هل هي التي أقرها الاسلام أم غير ذلك مما لم يقرها الاسلام ؟ فلا دلالة على سقوط الدية في قتل النفس والجرح ونحوهما .
ثالثها : ما استظهره بعض : من أن الغاء دماء الجاهلية ، كان حكما سلطانيا خاصا بأول الاسلام ، لظهور فساد كبير في عدم جبّها ، لا لقاعدة الجب .
رابعها : ان هذا فتح لباب الفساد ، فكل شخص يقتل ويظلم ويسرق وغيرها ، ثم يسلم .
خامسها : ان الدية في الجاهلية ثابتة ، وفي الاسلام ثابتة ، وان اختلف مقدارها ، فكيف ترتفع من المنتقل عن الجاهلية إلى الاسلام .
سادسها : إذا جبّ مثل الدية والقصاص ونحوهما ، إضاعة لحقوق الانسان ، وهذا ما لا يقره العقل ، فلا يقره الاسلام المبتني جميع احكامه على العقل .
مناقشات في الايرادات
وأما المناقشة في هذه الايرادات فكالتالي :
اما الأول : فسيأتي ان مقتضى الاطلاق سقوط الاحكام الوضعيّة ، الا ما خرج