وفيه : ان أصل الضمان ضرري ، ولكونه ضرريا استتبعه وجوب الأداء فيتعارض مع ( لا ضرر ) فتأمل .
2 - تقديم القاعدة
القول الثاني : تقديم قاعدة ضمان اليد لوجوه :
أحدها : ان دليل قاعدة الضمان لليد ، أخص مطلقا من قاعدة ( لا ضرر ) ، لجعل ضمان اليد في مورد ( لا ضرر ) لأنه حكم ضرري ، فلا يرتفع ب ( لا ضرر ) نظير حجية اليد المجعولة في مورد الاستصحاب غالبا .
والأخصية قد تستفاد من اللفظ ، وقد تستفاد من ملاحظة التوالي ، فيكون مفاد قاعدة ضمان اليد هكذا : على اليد ما اخذت مع العلم ان هذا الضمان ضرر على الضامن وخسارة عليه .
ثانيها : ( لا ضرر ) ينفي الحكم التكليفي لا الوضعي ، وعلى اليد مثبت للحكم الوضعي فلا معارضة بينهما ، وصرح باختصاص ( لا ضرر ) بالتكليف دون الوضع كثير ، منهم صاحب الجواهر في كتاب الغصب . « 1 »
ولذا قال بعضهم : انه ليس من أسباب الضمان ( لا ضرر ) لان المتقدمين لم يذكروه في أسباب وموجبات الضمان .
وفيه : ان نفس صاحب الجواهر صرح غير مرة بكون لا ضرر مفيدا للوضع والتكليف جميعا ، وهو الظاهر منه في كتاب الغصب « 2 » وكذلك في موارد أخر من أبواب الفقه - وقد أسلفنا في ما مضى في الرد على من قال : بان ( لا ضرر ) ليس من موجبات الضمان ما ينفع المقام - .
3 - تعارض العموم من وجه
القول الثالث - نقله بعضهم احتمالا وهو : ان بين ( لا ضرر ) وضمان اليد عموما من وجه ، فيتعارضان ويتساقطان ، ويجب الرجوع إلى عمومات أخرى أو أصول عامة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام / ج 37 / ص 15 .
( 2 ) - جواهر الكلام / ج 37 / ص 76 .