امتنان على الجميع ، ولا منة للشمول لليد العادية .
فيتعارض فيها ( لا ضرر ) إذ الضمان ضرر على زيد ، مع ( على اليد ) لاطلاقها .
ففيه احتمالات ، بل أقوال أربعة :
1 - تقديم لا ضرر
القول الأول : تقديم ( لا ضرر ) وذلك :
1 - لكونه حكما ثانويا ، وعلى اليد ، حكما أوليا .
2 - ما قاله بعض المراجع « 1 » من كون « على اليد » ليس معتبرا لوجوه :
أحدها : لا سند له ، لكونه مرسلا اخذه فقهاؤنا من غيرهم .
ثانيها : ان ضعفه غير منجبر ، إذ غير الحجة لا يصير حجة بعمل الأصحاب الذي هو غير حجة أيضا .
ثالثها : لا عمل للأصحاب بقاعدة ( اليد ) إذ المتقدمون لم يصرحوا بذلك ، بل لعل فتاواهم بالضمان في موارد انما هي لسيرة أو غيرها ، فمع عدم وجود شرعي صحيح ل ( على اليد ما اخذت ) يكون ( لا ضرر ) بلا معارض .
أقول : ربما يقال فيه أولا : كون اخذ فقهائنا الحديث من غيرهم غير واضح ، لان المحدث النوري في المستدرك رواه عن أبي الفتوح الرازي في تفسيره وهو شيخ ابن شهرآشوب المتوفى سنة 588 فهو من المتقدمين ورواه أيضا عن غوالي اللئالي . « 2 »
وثانيا : ان ضعف السند منجبر عندنا - تبعا للمشهور - بعمل الأصحاب .
وثالثا : يكفي في حدس عمل المتقدمين رواية مثل أبي الفتوح الرازي لها في تفسيره .
3 - ما قاله بعضهم : ان دليل أصل الضمان المستفاد من ( على اليد ) ليس ضرريا حتى يرفع بلا ضرر ، بل وجوب الأداء ضرري ، وهو بمعنى وجوب أداء مال الغير ، لا مال الشخص إلى الغير ، وهو ليس ضرريا ، فلا معارضة ل ( لا ضرر ) مع قاعدة ضمان اليد .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقاهة / ج 3 / ص 9 - 87 .
( 2 ) - راجع المستدرك / كتاب الغصب / الباب 1 / الحديث 4 / ج 17 / ص 88 طبعة جديدة .