تقديم ( لا ضرر ) تكليفا مطلقا وتقديم قاعدة السلطنة مطلقا ، والتفصيل بين الأسباب التوليدية وغيرها ، والتفصيل بين المتعارف وغيره وتقديم ( لا ضرر ) وضعا « 1 » ، وتقديم قاعدة السلطنة وضعا يعني عدم الضمان « 2 » .
والذي نختاره اجمالا هو : تقدم ( لا ضرر ) على قاعدة السلطنة تكليفا ووضعا من جهات :
إحداها : ظهور قاعدة السلطنة في كونها حكما أوليا ، ولا ضرر في كونه ثانويا .
ثانيها : تقديم الشارع - بالاستقراء - ( لا ضرر ) على قاعدة السلطنة غالبا ، وهو وان كان استقراء ناقصا ، لكنه مضافا إلى غيره ربما يفيد الاطمينان .
ثالثها : ظهور نفي الجنس في « لا ضرر ولا ضرار » في الاستيعاب ، وظهور « الناس مسلطون » في القضية الطبيعية والعام اظهر في موارده من القضية الطبيعية ، وبعبارة أخرى : شمولية « مسلطون » للسلطنة المضرة بالغير أضعف من شمولية ( لا ضرر ) للاضرار الناشئ عن التصرف في الملك ، واللّه العالم .
وقد صرّح المحق الاصفهاني في شرح المكاسب بحكومة قاعدة ( لا ضرر ) على قاعدة السلطنة ، وقال : « لأنها - قاعدة السلطنة - كسائر أدلة التكاليف » « 3 » .
« المسألة الثانية » لا ضرر مع قاعدة اليد
تعارض ( لا ضرر ) مع قاعدة اليد ، ومثاله : لو اخذ زيد مال عمرو من السوق بتصوره انه لقطة ، وكان عمرو هناك ، فتلف المال في يد زيد بلا تسبيب ولا مباشرة بل لعلة سماوية ، فيد زيد ليست أمينة شرعا ولا مالكية ، حتى يقال : بعدم شمول ( على اليد ) لها ، وليست اليد عادية حتى يقال : بعدم شمول ( لا ضرر ) لها ، لكون ( لا ضرر )
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام / ج 38 / ص 52 .
( 2 ) - جواهر الكلام / ج 37 / ص 15 .
( 3 ) - حاشية المكاسب / ص 110 .