يغتسل وحملوا الروايات الصريحة في وجوب الغسل على محامل ، قال في العروة : « إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال الماء مضرا وجب التيمم وصح عمله » - التيمم / المسألة 20 - ووافقه عليه عامة المعلقين .
لا يرتفع التكليف مع عدم ارتفاع الضرر التابع السابع
خوف الضرر انما يرفع التكليف ، إذا كان ترك التكليف دافعا أو رافعا للضرر ، أو مخففا له كمية أو كيفية ، أو نحو ذلك ، اما لو لم يرتفع الضرر بترك التكليف ، فالظاهر :
عدم ارتفاع التكليف .
مثلا : من لو صام أو لم يصم تعمى عينه ، لا يسقط عنه الصوم ، ومن لو امر بالمعروف أم لم يأمر يقتل ، لم يسقط عنه وجوب الامر بالمعروف ، ومن لو توضأ أم لم يتوضأ يبتلى بالحمّى لم يسقط عنه الوضوء .
وذلك لان المنصرف من ( لا ضرر ) هو ارتفاع التكليف الضرري إذا كان رفع التكليف موجبا لرفع الضرر ، لا مطلقا ، مع أنه عند عدم ارتفاع الضرر ، لا يكون التكليف موجبا للضرر ، بل الامر الآخر هو الموجب للضرر ، سواء كان أصل سببية الضرر من غير التكليف ، أي بأمر آخر ، أم من نفس هذا التكليف .
مثلا : لو جاء زيد على الماء ليتوضأ ، فعرف الظالم من هذا المجيء انه مؤمن ، فأراد قتله سواء توضأ أم لا ، وجب عليه الوضوء .
ويؤيد ذلك : ما تواتر نقله من قصص كثيرة عن أصحاب المعصومين عليه السّلام - من أمثال حجر بن عدي وأصحابه ، وميثم التمار ، وبعض أصحاب الصادق عليه السّلام مع المنصور الدوانيقي ، وآخرين مع الحجاج ، وابن السكّيت مع المتوكل العباسي ، وغيرهم وغيرهم - من اعلان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عندما أيقنوا انهم مقتولون لا محالة ، ويستبعد جدا عدم صدورهم جميعا عن امر المعصوم عليه السلام ، بل تقرير المعصومين عليهم السلام - اجمالا - في مجموع هذه