هل يجري - هنا - الاستصحاب التابع الثاني
في خوف الضرر ، وعدم الخوف ، هل يجري الاستصحاب بلا فحص أم لا ؟
مثلا : لو خاف من الوضوء على عينه من الرمد ، فإذا شك في بقاء خوف الضرر هل يستصحب بلا فحص ؟ أو العكس لو اصابه رمد خفيف وشك في أنه هل فيه خوف الضرر من الوضوء أم لا ؟ فهل يجري استصحاب عدم خوف الضرر بلا فحص ؟
فيحرم الوضوء في الأول ، ويجب في الثاني وتبطل الصلاة بالتيمم في الثاني ، وبالوضوء في الأول ، بناء على عزيميّة ( لا ضرر ) أو في مواردها أم لا ؟ والجواز على رخصية ( لا ضرر ) أو في مواردها أم لا ؟
مقتضى عمومات الاستصحاب ، وعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية - كما هو مبنى جمع من المتأخرين - جريان الاستصحاب في ذلك ، بلا فحص .
ومقتضى ما سبق مفصلا - في البحث عن وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية - من ذهاب جمع من المحققين كصاحب المعالم والقوانين وشريف العلماء وصاحب الضوابط وصاحب الجواهر في موارد عديدة من الجواهر ، والفقيه الهمداني في صلاة مصباح الفقيه ، وغيرهم - قدّهم - هو وجوب الفحص ، وتمام البحث مرّ مفصلا في البراءة .
خوف الاضرار كخوف الضرر التابع الثالث
كل ما ذكرنا في خوف الضرر من المباحث ، جار في خوف الاضرار ، فلو خاف أداء الامر بالمعروف إلى الاضرار بالغير - نفسا أو عرضا ، أو مالا - سقط وجوبه ، أو خاف من الجهر بالقراءة الاضرار بمريض ، سقط وجوب الجهر ، أو خاف الولي من صوم نفسه ، تضرر الصغار والمجانين المولّى عليهم ، لعدم من يطعمهم ، ولا طاقة