المبحث الثاني عشر [ « هل خوف الضرر ، من مصاديق الضرر ؟ » ]
« هل خوف الضرر ، من مصاديق الضرر ؟ » .
لا اشكال في ذلك ، إذا كان الاحتمال ، أو المحتمل ، أو كلاهما مهما ، لصدق كون الحكم الشرعي ضرريا عرفا .
فالاحتمال : كمن يتوضأ ، ويحتمل قويّا : التمرض من الوضوء .
والمحتمل : كمن يتوضأ ، ويحتمل ضعيفا : الموت من الوضوء .
وكلاهما : كمن يتوضأ ، ويحتمل قويا : الموت من الوضوء .
كما لا اشكال في جريان أصل عدم الضرر والاضرار ، بالاحتمال الضعيف الذي لا يعتني به العقلاء كمن يركب السيارة ، فإنه يحتمل الاصطدام ، ومن يأكل من السوق ويحتمل التمرض لعدم النظافة الدقيقة ، وهكذا .
انما الكلام في أن خوف الضرر - بالحمل الشائع - هل يكون مطلقا - اي بما هو هو - موجبا لرفع الحكم الشرعي أم لا ؟
لا يخفى ان الخوف المنصرف إلى خوف الضرر - الشامل أحيانا للضرر المالي والعرضي والبدني ، والمجمل أحيانا من هذه الجهة ، والمنصرف أحيانا إلى الضرر على النفس وحدها ، أو هو مع الضرر العرضي - قد ورد في القرآن والسنة كثيرا ، مما قد يمكن معه اعتبار الخوف بما هو - دون خصوص المقيد منه بالشديد مثلا - رافعا للتكليف وكذا في كلمات الفقهاء الماضين رضوان اللّه عليهم أجمعين .
ونحن نذكر بالترتيب بعض الآيات والروايات وكلمات الفقهاء في مختلف الأبواب وعلى اللّه الاتكال .
« القرآن الكريم »
ففي قصة موسى عليه السّلام وفراره من فرعون :