موردين :
1 - الدوران بين المحذورين .
2 - التخيير بين مصاديق الكلي الواحد - بناء على كون الحكم فيه بالاطلاق للعقل لا الشرع - .
وما نحن فيه ليس من الدوران بين المحذورين ، إذ ليس في البين محذور أصلا ، ولا من الكلي والمصاديق إذ ليس المأمور به شرعا كليا له مصاديق .
اللهم إلّا إذا استفيد من جمع الأدلة كون مطلوب الشارع كليا له مصداقان الطهارة المائية والترابية ، واثباته غير واضح الدليل .
مع أن هذه الاستفادة من الأدلة لا تأتي الا فيما له بدل ، كالطهارة المائية والترابية ، وكالقيام في الصلاة والجلوس ، وكصوم شهر رمضان وقضائه ، ونحوها .
اما ما لا بدل له كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الضرري ، والحج الضرري فيما لم تبق الاستطاعة في السنة الآتية ، فلا فردين حتى يتصور جامع بينهما ولا جامع بين الوجود والعدم .
التخيير استمراري
ثم إن مقتضى عدم الدليل على التقييد ، كون التخيير استمراريا ، فيجوز له تحمل الضرر والوضوء أو الغسل مرة والصلاة به ، ويجوز التيمم لصلاة أخرى ، إذ لا مقيد لامتنانية لا ضرر ولا حرج ، بل يجوز ذلك في العمل الواحد أيضا ، كمن يحرج عليه القيام في الصلاة فيقوم في ركعة ، ويقعد في أخرى ، ويقوم في ثالثة ويقعد في رابعة ، بل في ركعة واحدة يجوز التبعيض بالقيام في أوله ، والقعود في آخره ، أو العكس ، أو التلفيق إذا لم يصل إلى حد الخروج - عرفا - عن رسم الطاعة إلى اللعب فيشكل الامر ، واللّه العالم .
5 - التفصيل بين العبادات فالاستحباب . وبين غيرها فالوجوب - ذكره في